الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
197
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
النفس الرحماني الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي يقول : « النَفَس الرحماني : [ النَفَس ] هو الهواء المنبعث من الباطن إلى الظاهر ، والمراد منها أثر الروح المفيد حياة الغير ، وذلك بالاستمداد من الروح الأعظم الذي هو حقيقة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم ، أو روحه المفيد حياة العالمين بالنَفَس الرحماني الممد لكل الأشياء بالوجود والحياة بقدر استعداداتهم . فالنفس الرحماني كأنه نفس الروح الأعظم في نفخ الأرواح في أجساد العالمين » « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « النَفس الرحماني : هو الوجود الإضافي الوحداني بالحقيقة ، المتكثرة بصورة المعاني التي هي الأعيان وأحوالها في الحضرة الواحدية . سمى به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجاً في نفسه ، ونظراً إلى الغاية التي هي ترويح الأسماء الداخلة تحت حيطة الاسم الرحمن عن كربها ، وهو كمون الأشياء فيها ، وكونها بالقوة كترويح الإنسان بالنفس » « 2 » . الشريف الجرجاني يقول : « النَفس الرحماني : هو عبارة عن الوجود العام المنبسط على الأعيان عينا وعن الهيولي الحاملة بصور الموجودات » « 3 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « النفس الرحماني : هو أول ما يفيض عن الحق جل جلاله ، يكون نورا بحتا ووجودا صرفا ، ثم يعرض له ظلمة ما فيسمى : بالعماء » « 4 » .
--> ( 1 ) - العلامة فخر الدين العراقي مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية ص 40 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 95 94 . ( 3 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 264 . ( 4 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 18 أ .